الشيخ الأنصاري
205
كتاب المكاسب
فالحكم بعدم الضمان مطلقا - كما عن الإيضاح ( 1 ) - أو مع علم البائع بالفساد - كما عن بعض آخر ( 2 ) - موافق للأصل السليم . مضافا إلى أنه قد يدعى شمول قاعدة " ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده " [ له ] ( 3 ) . ومن المعلوم ( 4 ) أن صحيح البيع لا يوجب ضمانا للمشتري للمنفعة ، لأنها له مجانا ولا يتقسط الثمن عليها ، وضمانها مع الاستيفاء لأجل الإتلاف ، فلا ينافي القاعدة المذكورة ، لأنها بالنسبة إلى التلف لا الإتلاف . مضافا إلى الأخبار الواردة في ضمان المنافع المستوفاة من الجارية المسروقة المبيعة ( 5 ) ، الساكتة من ضمان غيرها في مقام البيان . وكذا صحيحة محمد بن قيس الواردة في من باع وليدة أبيه بغير إذنه ، فقال عليه السلام : " الحكم أن يأخذ الوليدة وابنها " ( 6 ) وسكت عن المنافع الفائتة ، فإن عدم الضمان في هذه الموارد مع كون العين لغير البائع يوجب عدم الضمان هنا بطريق أولى .
--> ( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 194 . ( 2 ) نسبه المؤلف قدس سره إلى بعض من كتب على الشرائع ، انظر الصفحة الآتية . ( 3 ) من مصححة " ص " . ( 4 ) في " ف " : إذ من المعلوم . ( 5 ) الوسائل 14 : 591 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الأحاديث 2 - 5 . ( 6 ) نفس المصدر ، الحديث الأول .